الشيخ محمد الصادقي
84
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
أم من « أله فيه يأله إلها » إذا تحير ، إذ حارت العقول عن كنه معرفته . أم من « لاه يلوه » إذا احتجت حيث احتجب بكنه ألوهيته ، فلا يرتفع حجاب ذاته للسالكين اليه وحتى لأوّل العابدين محمد ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) فضلا عن سواه : يا من هو اختفى لفرط نوره * الظاهر الباطن في ظهوره أم من « أله » الفصيل إذا ولع بأمه ، حيث العباد يولعون به ويتضرعون إليه . أم من أله الرجل يأله إذا فزع حيث الخلائق يفزعون إليه ويستجيرون به . ثمانية معان عدد أبواب الجنة الثمان كلها واردة بحق اللّه تبارك وتعالى فإنه - 1 - المعبود - 2 - المسكون إليه - 3 - المؤله فيه - 4 - المرتفع عن خلقه - 5 - المتحيّر فيه - 6 - المحتجب عن خلقه - 7 - المولع به - 8 - المفزوع إليه ، وهي كلها منصوصة في روايات عدة متظافرة . ثم « الرحمن » هي في الدرجة الثانية من صفاته وأسمائه الحسنى ، فإنها الرحمة العامة بجميع خلقه ، ولا تعم صفات ذاته فضلا عن ذاته ، ف « اللّه » تعني الذات المقدسة بنوعي الصفات ، و « الرحمن » تخص صفات الفعل المتشعبة عن صفات الذات : « العلم والقدرة والحياة » فإنها صادرة عن هذه الثلاث ، كما هي والذات واحدة وحدة الذات وصفات الذات ، دون زيادة صفات على ذات ولا تعطيل للصفات . ثم « الرحيم » هي الثالثة حيث تخص خاصة الرحمات ولا تعم عامتها ، وهي والرحمن مبالغتان في الرحمة ، ولكنما الرحمن أبلغ من الرحيم لزيادة المبني وتوسّع المعنى ، والرحيم أرق وأدق لأقلية المعنى كما والمبنى ،